الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣الاباضية في الميدان
.
بعد نشوء هذه الفرقة وتركز قواعدها على يد صاحبها الأول ظهر منها أئمة برزوا في العلم والدين حتى بلغوا درجة الاجتهاد. فسنوا لحزبهم مباديء وقواعد خاصة، وشرعوا له فقهفا وأصولاً في العبادات والمعتقدات تحولت به من مجرد فرقة دينية إلى مذهب سني. وذلك لأن اتباعه حافظوا على صفاء الرسالة المحمدية في أصول مذهبهم
سلوكهم
،
ولم ينحرفوا عن النهج القويم الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلّم، وصحابته البررة في وأمور معاشهم، ولا اقترف ولاتهم إثماً، ولا مارسوا في قيادتهم ظلماً، ولا أي لون من ألوان العسف التي لم يبرأ منها القليل من الولاة سواهم.
٢١٩ / ٣٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.