مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

وقال أحمد أمين في «ضحى الإسلام» عن الأباضية في معرض حديثه عن الخوارج من أجل هذا لم يرد لنا عن الخوارج مذهب مفلسف. ولا فقه

بن

واسع منظم ولا نحو ذلك، إلا ما كان من الأباضية، أتباع عبد الله أباض الخارجي، الذي مات في عهد عبد الملك بن مروان، فإن هذه

الفرقة عاشت وانتشرت في شمالي إفريقية، وفي عمان، وفي حضرموت، وزنجبار.

واستمرت إلى يومنا هذا. فكان من الطبيعي أن يكون لهم أصول اعتقادية وتعاليم فقهية الخ .. «إلى أن يقول «فما استقر السفاح في خلافته حتى تحرك خوارج عمان، وعلى رأسهم الجلندي، وكان هو وأصحابه من الخوارج الأباضية، فأرسل إليهم السفاح جيشاً على رأسه أحد القواد العظام، خازم بن خزيمة. فار في البحر حتى أرسى على ساحل عمان الخ … ويقول أيضا «وثار الخوارج أيضاً في الغرب (تونس وما حولها) من صفرية وأباضية، فأرسل إليهم المنصور عمر بن حفص من ولد قبيصة بن أبي صفرة اخى المهلب، فدامت المعارك بينهم طويلا، وانضم كثير من البربر إلى الخوارج وكان على رأس الخوارج أبو حاتم الأباضي الخ (2) والأستاذة الدكتورة / سيدة اسماعيل كاشف، قد لاحظت وذكرت تلازم اسمى الخوارج والأباضية في كتب التاريخ وأقلام الكتاب فقالت: لكننا نلاحظ أن جل المؤرخين وكتاب الفرق والعقائد والنحل القدماء والحديثين، فضلا عن سائر الكتاب، يعتبرون الأباضية إحدى فرق الخوارج، وهذا واضح مثلا في كتابات الأشعري والمالطي الشافعي، وعبد

(2) ضحى الإسلام، ج 2 ص: 336 - 337 - 338 ط دار الكتاب العربي

بيروت.

-