مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

القاهر البغدادي، والخطيب الرازي، وابن حزم الأندلسي، والشهرستاني، والشاطبي الغرناطي، فضلا عن سائر الكتاب المعاصرين، المستشرقين منهم، وغير المستشرقين». وتضيف قائلة: «وأدخلهم البعض عن جهل أو تعصب ضمن فرق الغلاة الذين غلوا بدينهم وخرجوا عن أصول الإسلام». سوى أنها سرعان ما تضع ملاحظة أخرى مهمة لها قيمتها. فتقول وفي اعتقادنا أن إطلاق صفة الخوارج على الأباضية يرجع إلى الجهل بالمصادر الأباضية والفقه الأباضي (3) الخ. الأستاذ الكبير محمد أحمد أبو زهرة «الأباضية هم

وقال عنهم الله أتباع عبد إلى الجماعة الإسلامية تفكيراً، فهم أبعدهم عن الشطط والغلو، ولذلك بقوا ولهم فقه جيد، وفيهم علماء ممتازون، ويقيم طوائف منهم في بعض واحات الصحراء الغربية، والبعض الآخر في بلاد الزنجبار، ولهم آراء فقهية، وقد اقتبست القوانين المصرية في المواريث بعض آرائهم الخ (4) ..

ابن أباض، وهم أكثر الخوارج اعتدالا، وأقربهم

غير أن الأباضية لم يدعوا فرصة سانحة بدون ان ينتهزوها معلنين براءتهم من الخوارج ورفضهم لمباديء الخوارج وأفكارها ومعتقداتها المغالية المتطرفة عقائدياً. فما من عالم أباضي كتب إلا وأبدى تبرأ المذهب الأباضي من الخوارج وأبعده منذ تاريخ نشأة المذهب إلى اليوم، والحق أن الأباضية

(3) عمان في فجر الإسلام.، ص: 12 - 43 - 44.

(4) المذاهب الإسلامية، ص:

39