مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

الاسلامية بالمؤلفات الكثيرة المتنوعة التي تتناول مختلف جوانب الفكر الاسلامي. ويمكن للباحث المطلع على هذه المؤلفات أن يسجل الملاحظات التالية حول بعض الأمور التي لا تزال محل نقاش وجدل بين الباحثين والمفكرين. 1 - أن الأباضيين ليسوا خوارج كما تزعم بعض كتب

المقالات والملل والنحل وكما يدعى بعض الكتاب المحدثين الذين قلدوا هذه المؤلفات دون تدقيق وتمحيص. والواقع أن الاباضية لا يجمعهم بالخوارج سوى إنكار التحكيم. 2 - أن الإباضية حرموا قتل الموحدين وإستحلال دمائهم وحرموا استعراض الناس وامتحانهم كما فعل متطرفو الخوارج مثل الأزارقة والنجدية.

3 - ان الاباضيين ينظرون إلى الدين نظرة واحدة متكاملة لافصل فيها بين المظاهر الروحية والمادية ولا طغيان لاحداهما على الأخرى. وتبعا لذلك فقد أنكروا التصوف ورفضوه.

4 - إن المدقق في المصادر الفقهية الاباضية يجد أن أصحاب المذهب الاباضي من أكثر المسلمين إتباعا للسنة الشريفة والاقتداء بها. أما ما تلصقه

بهم بعض المصادر من تهم فإنما هو ناتج عن أحد أمرين: الجهل أو التعصب

5 - أنهم وحدهم الذين طبقوا مبدأ الشورى في الحكم بعد

الخليفتين أبي بكر وعمر.

98 -