مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

براءة الاباضية)

بقلم: الأستاذ فهمي هويدي

استطاع مؤتمر الفقه الإسلامي الذي انعقد في سلطنة عمان (1)، أن يطفيء أحدث حريق مذهبي شب في المنطقة، منجزاً بذلك عملاً توحيدياً جليلا، له أن يتواصل على مختلف الجبهات المهددة بالاستغلال يرجى فقد حدث أن توجه بعض الشباب السعودي إلى الشيخ عبد العزيز بن

باز - رئيس الإفتاء بالمملكة ـ وسألوه قائلين: وفد علينا بعض أتباع المذهب الإباضي، فهل تجوز الصلاة وراءهم؟ - رد الشيخ ابن باز بالسلب، وأفتى بأن الإباضية فرقة ضالة، ولا تجوز الصلاة وراء أتباعها … قالها الشيخ في كلمات معدودة، كان لها وقع الصاعقة على رؤوس تجمعات الإباضية في زماننا، الذين يتوزعون بين بعض دول شمال إفريقيا وسلطنة عمان. إذ نكأت الفتوى جراحاً قديمة، وأثارت لغطاً عفا عليه الزمن، وفتحت ملفاً حسبنا أنه انغلق. وإزاء ذلك، فقد تعين على الإباضية أن يجددوا سعيهم التاريخي، ويرفعوا أصواتهم التي بحت، وهم يحاولون إثبات براءتهم من تهمة الغلو والتكفير ومن وصمة الضلال، التي تلاحقهم منذ أكثر من ألف عام. والتي

(1) الأستاذ فهمي هو يدي مصري كاتب، صحفي، شهير باهتماماته الإسلامية. (1) المؤتمر عقد في شهر أبريل 1988

م

113