مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ونرجع

في بيان

لك

عنه إلى إجماع أهل

وستجد أخي القارئ الكريم فيما أقدمه إليك، وفيما دونه غيري من الاباضية، ما يدلك دلالة قاطعة على صحة ما ذكرته، من أن أهل الاستقامة والحمد لله بريئون من هذا الأصل الذي رضيه الصاوي بأن يكون القاعدة التي يقوم عليها صرح الإسلام، كما ستجد إن شاء الله أن الصاوي ليس وحيداً في هذا الميدان، فهناك من مشى على نفس هذا النهج كما يدل على ذلك مسلكه في النقاش، وستجد ذلك إن شاء الله أثناء مطالعتك لهذه الدراسة التي أقدمها إليك، ولا يعني ذلك أن جميع أتباع المذاهب الأربعة منغمسون فيما انغمس فيه الصواي وغيره من حمأة التقليد البغيض، ورفع أقوال الأئمة إلى مستوى أرفع من مسوى كلام الله، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة رضوان الله عليهم، كلا فإن كثيراً منهم تحرروا من ربقة هذا التقليد الأعمى وأنصفوا مخالفيهم في الحكم، كماع ستجد ذلك أيضاً إن شاء الله في هذه الدراسة (1)

3 - المرونة والتسامح في معاملة سائر فرق الأمة وإن بلغ

حجر

(1) إن الانصاف نيقتضي ذكر رَدّ العلامة الفاضل الشيخ / أحمد بن آل بوطامي القاضي الأول بالمحكمة الشرعية بدولة قطر الشقيقة على كلام الصاوي، فقد أفرد هذا الرد في كتاب سماه (تنزيه السنة والقرآن كونهما م صدر الضلال والكفران وقد وضع في هذا الرد المفصل على

لمفصل

- TY-