الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢•
انتشار المذهب الشافعي في مصر أو الحنبلي في الحجاز ان انتشار المذاهب الفقهية واعتناق المسلمين لهذا المذهب دون ذاك لا يعود الى افضلية أو صحة هذا عن ذلك بقدر ما يعود الى الظروف السياسية وانحراف الحكام وتجبرهم وتحيزهم الى هذا دون ذاك. وما كان محمد الله ولا الصحابة الراشدون يتمذهبون بمذهب له اسم معين، وارجو أن لا يفهم من كلامي هذا اني ضد التمذهب ولكني ضد اعتقاد أفضلية هذا على ذاك أو أولويته عليه، أو الاعتقاد بنية هذا ذاك وخروج وحتى اذا سلمنا جد لا للوزير أو لغيره بانحراف من يراهم منحرفين أو خارجين أو متطرفين أو متعصبين - والقائمة طويلة - اليس من الخير لنا نحن المسلمين في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها امتنا أن نعمل بقوله تعالى: {ولا يجر منكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى).
اليس من الحزم والعزم ان نوجه الجهود الى ما يتهددنا جميعا بصفتنا مسلمين في عقر دارنا، عرقية تستهدف قرآننا، وتغريبا عن اصالتنا، والحادا في ديننا واباحية في سلوكنا، وشيوعية تقوض اركاننا، اليست هذه الاخطار – ونحن نتقياً نعيم الاستقلال - مما يذهل العاقل ويشيب الولدان؟ لا احسب السيد الوزير الا مقتنعا وموافقا، ولا احسبني ان طرحت هذه التساؤلات فيها إلا مذكرا وإن الذكرى تنفع
المؤمنين.
142