الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦المسائل الفقهية - اقوال مخالفيهم في المذهب والرأي دون تعصب او تزمت ولن تذهب للتدليل على ذلك بعيدا في التاريخ، وانما نعود الى ما يعتبر اليوم أهم معتمد للاباضية ولا سيما المغاربة في الفقه وهو (شرح النيل) الذي ألف متنه الشيخ عبد العزيز الثميني على غرار مختصر خليل، وشرحه الشيخ اطفيش محمد بن يوسف، ففي هذا الشرح تتجلى الروح الإسلامية المتسامحة في انصع صورها. فهو يورد اقوال العلماء المسلمين دون تحيز او انغلاق عند مناقشة اية مسألة ثم يورد رأيه الذي يراه راجحا. وهذه طريقة الشيخ اطفيش في اغلب مؤلفاته الفقهية. وللاخ المسلم ان يدخل أية مكتبة اباضية شاء عامة أو خاصة. فانه قد يجد فيها من مصادر المذاهب المخالفة اكثر مما يجده من مصادر المذهب الاباضي. ويمكننا ان نلمس هذه النظرة الافقية الواسعة في كل ما يكتبه الاباضية ولا أدل على ذلك من صحافة ابي اليقظان، ومؤلفات ابراهيم اطفيش ومحمد علي دبوز وعلي يحي معمر، وعبد الرحمن ملكي، وفتاوى الشيخ بيوض وتفسيره الكامل للقرآن الكريم. وفي ادب مفدي زكريا، وصالح خرفي، وغيرهم. بينما لا نجد العكس فقلما نجد في مؤلفات غير الاباضية اهتماما بعلمائهم او ذكرا لأدبائهم ومفكريهم وزعمائهم، وهذه ظاهرة غير حضارية ينبغي ان تزول من بعض الرؤوس ولا سيما اذا كانت اكاديمية يفترض فيها الموضوعية والإخلاص للعلم وحده. السلام: في نظركم، ما هو الطرح الفكري الذي يعمل على تخفيف حدة التعصب للمذهب، وعدم تقبل الاجتهاد المخالف؟
??