الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧الجواب: ان الطرح المبني على اساس التمذهب والانعلاق في حيزه دون فتح نوافذ التهوية طرح يبدأ بالقضاء على صاحبه نفسه وان الانتماء للمذهب الى حد اباحة العداء والاعتداء انتماء غير متحضر بل هو غير اسلامي على الاطلاق، لانه مضاد لنص قطعي وهو قوله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين اخويكم). وقوله: انا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وقال الرسول الكريم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه هذه الدعوات النيرة المشعة بنور الحب
والتوادد
هي
أول ما
يساعد على تخفيف حدة الخلاف والتعصب
المذهبي او الحزبي او العرقي او الطائفي وما أشبهه، كيف يبيح المسلمون لانفسهم ان يتقاتلوا ويتصارعوا واحيانا يكون ذلك في من أجل اغراض دنيوية او خلافات فرعية هي في
الله بيوت
-
اصلها ان احسنا النظر اليها دليل ثراء وغنى الفكر الاسلامي المعروف بالتسامح والرحابة والاحترام.
ان المرء عندما يعود بذاكرته الى المراحل التي مر بها التاريخ
-
بعد عملية استقراء بسيطة - أن الفتن الاسلامي يلحظ
المتأججة بين المسلمين كان من ورائها دوما أسباب دنيوية مثل الصراع من اجل الحكم والتسلط والزعامة، والرئاسة، وما أشبهه من نزعات الشيطان ونزغاته، وحتى لا ادخل في متاهات الفتن والاحداث القريبة او البعيدة اقول ان السياسة التي قيل عنها: ما دخلت شيئا الا وأفدته لم تفسد على المسلمين دنياهم فقط،
وانما افدت عليهم دينهم أيضا، نسأل الله العصمة والنجاة ولن نخفف من هذه المواقف غير الاسلامية الا بالعلم
_101_