الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩وللجامعة دور لا يقل عن الجامع، فان الاستاذ الذي
يتطرق الى هذه القضايا ينبغي ان يكون شاعرا بالمسؤولية الخطيرة الملقاة على عاتقه وتقديره لأمانة انشاء جيل مسلم يوحد
عائما
ولا يفرق، يبني ولا يهدم، يتطلع الى المستقبل ولا ينغلق على الماضي، ولتتسع نظرتنا لتشمل الفكر الاسلامي في كل مراحله دون خوف او تعصب فان المناهج الدراسية عندنا ما تزال تعاني من نظرة متخلفة متعصبة، ولا سيما في بعض المعاهد والجامعات المتخصصة في الدراسات الاسلامية وحتى لا يكون كلامي اقول لماذا لا يدرس المذهب الاباضي الى جانب المذاهب الاسلامية الاخرى وقد مضى على الاستقلال قرابة ثلاثين سنة؟ الى متى تبقى الاسئلة التي توجه الى الطلاب في الامتحانات الكتابية او الشفوية ضحية انتماء الاساتذة لهذا المذهب او ذاك او هذا التيار او ذاك. الا يستدعي هذا اعادة النظر في برامج الجامعة ورسالتها واهدافها؟
ودور الاعلام في هذه الرسالة أشد خطراً من كل ما أسلفت لأن الاعلام المرئي والمقروء، ولا سيما التلفزيون سلاح ذو حدين ينفع ويضر حسب الاستعمال، ولا بد من القول ان عهد الديمقراطية والحمد لله قد فتح مجال الصحافة على مصراعيه ليعبر اصحاب الافكار عن افكارهم دون خوف من او رقابة، فما ينبغي القول ان عهد الصحوة الاسلامية
ضغط
المباركة سمح لظهور العديد من المؤلفات التي اخذت
تسعى الى تقريب شقة الخلافات بين المسلمين ومادمنا في صدد الحديث عن الاباضية فلا بأس من ان اشير الى
•