الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨والاعتصام باخلاق القرآن، فلو اعتصمنا بالهدى الرباني طبقناه في حياتنا اليومية لابتعادنا عن هذه الفتن العمياء التي علمنا القرآن أن نقول عنها تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) وأحسب أن دور العلماء والمفكرين يأتي في قمة هذا الهرم من العمل الرسالي الاسلامي، يتجسد عمليا بعقد الندوات الفكرية للمتخصصين هنا وهناك من وطننا وتتوسع لتشمل كل الجماعات الاسلامية في بقايا العالم الاسلامي بعيدا عن هرطقات السياسة، والا عيب الزعامة والسياسة ولنترفع عن حشد البسطاء والعامة من الناس في مثل هذه القضايا الحساسة التي لا يعرف اسرارها وطرق معالجتها الا الراسخون في العلم وهم يصلون الى حلها بالمدارسة والحوار العلمي ان تجد هذه الدعوة آذانا صاغية فتعيد الينا امجاد
الهادئ وعسى
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وللمسجد دور بارز وهام في هذا العمل الاسلامي، يقوم به الائمة والدعاة والوعاظ والمرشدون بالتركيز على القضايا التي تجمع المسلمين دون التطرق الى اثارة الاحن التاريخية أو القضايا الخلافية التي قد تستعصي على فهم العامة من الناس، لأن الذي يحضر الى المسجد ليس هو الذي يحضر الى ندوة علمية أو محاضرة في ناد ومعهد وجامعة، وقد رأينا في المدة الأخيرة ان كثيرا من الفتن والصراعات كان المتسبيون في ايقاد نارها وعاظ اتخذوا من المنابر منابز ومن المساجد مواقد نذكر على سبيل المثال احداث بريان، واحداث الجلفة واحداث المدية. وتلمسان وغيرها مما
يعصر القلب الما والفكر حيرة وتشتتا.
11011