مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

ولكني رجحت جانب الرد على الصمت تبياناً للحق ودفاعاً عن الحقيقة، ووقوفاً في وجوه الذين يضرمون الفتن ويؤججون الأحقاد بهذه المحاولات، لتمزيق شمل الأمة وتفتيت وحدتها، إذ لا يعلم إلا الله عاقبة هذه الفتنة إذا اضطرمت نارها وخَمِي أوارها والعياذ بالله

ولعمر الحق إن ما تعانيه اليوم أمة الإسلام من محن وفتن

وتشتت وضياع لجدير بأن يستدر لها عطف عدوها اللدود ويعتصر لها الرحمة من قلوب خصومها القاسية، فكيف نسمح بمضاعفة بلائها وإنكاء جروحها من جديد، بأمثال هذه المهاترات من غير أن نتصدى لها بالرد المقنع بالحجة، لذلك قمت، مع اشتغال البال وتراكم الأعمال - هذه العجالة تبيناً لحجة (الحق الدامغ) واستئصالاً لشبهة

والبرهان

بتحرير

الباطل الزاهق، والله هو الذي يحق الحق ويبطل الباطل بل نقذف الحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) (2).

(2) سورة الأنبياء (آية. ظ).

01