مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المسلمين. فشد يدك على الحق (ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط

مستقيم).

وقد قال بعض أصحابنا وبه قال قومنا أن الخوارج ينكرون الرجم والذي عندي ان هذا القول غير صحيح الا اذا نظرنا الى حكمهم بأن مرتكب الكبيرة مشرك حلال الدم فان الزاني عندهم يقتل ردة لا حدا وهذا متفرع عن حكمهم قطعا لا يحتاج الى دعوى نكران الرجم ولكن الأمر عندي ليس كما يتوهم وانما زعم من يزعم من قومنا أن الخوارج ينكرون الرجم فيه مغمز، لكنه يعود على الزاعمين بطامة. وذلك ان قومنا رووا انه كان مما يتلى في كتاب الله في سورة الاحزاب الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم فأكلته العنزة. فيترتب على هذه القالة ان القرآن وقع فيه نقص والعياذ بالله وهذه الطامة تلازمهم وان فروا منها بزعم أنه مما نسخ لفظه وبقى حكمه، ولكن أصحابنا يقولون الرجم فرض لا من القرآن ولكن من الحديث فقد روى الحافظ الحجة الامام الربيع في صحيحه عن الامام جابر بن زيد: الاستنجاء والاختتان والوتر والرجم سنن واجبة، فصان الله

?

الاصحاب من الخطل والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

أبو اسحاق ابراهيم اطفيش

-