الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤جزيرة اليابسة التي هي من الأندلس كانت كلها أباضية الى والمال حتى أن
القرن السادس بل الى نكبة الأندلس الكبرى.
وانك لتقرأ طبقات ابن سعد مثلا فلا تجد ذكرا لرجال الأباضية عدا الامام جابر بن زيد فانه ذكره رغم أنفه لشهرته التي اطبقت الآفاق وهكذا. والحق الذي لا ريب فيه ان رجال كل قوم قومهم أولى بهم والتاريخ أهله أولى وأعرف به من سواهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل).
ولقد استوجبت بدعة الخوارج أحكاما شرعية، قال المسلمون يجب الفرز بين الكبائر حتى لا يقع الانسان في جريمة الخوارج فالكبائر قسمان كبائر الشرك وهي كل كبيرة أخلت بالاعتقاد كاستحلال ما الله أو
حرم
تحريم ما أحل الله أو انكار ما علم من الدين بالضرورة أو جحود حكم
يسمى
عند
قطعي كالرجم الى أمثالها وكبائر النفاق، وهي كبائر الكفر بنعمة الله وهي ما يطلق عليه عند أهل الحديث كفر دون الكفر ـ وهي كبائر الفسق عند قومنا ـ وذلك كارتكاب فاحشة من الزنى والاتيان في الاعجاز أو أكل الحرام أو شهادة الزور أو عقوق الوالدين وما أشبه ذلك من كبائر عملية. وكترك فريضة من فرائض الله غير مستحل كل ذلك أصحابنا بكبائر النفاق وكبائر الكفر بالنعمة واذا أطلق أصحابنا الكفر انصرف بالقرينة الى الحكم فيه هل هو مما يخل بالعقيدة أو هو من الفعل أو الترك فيدرك نوع الكفر أهو كفر نفاق أو كفر شرك على أن أصحابنا لا يكفرون تشهيا ولا يكفرون أهل القبلة ما دانوا بكلمة الاخلاص والحق انهم انفردوا بذلك ولو ادعاه أرباب المذاهب وإذا أدركت هذا علمت أن بين الأباضية والخوارج بونا بعيدا لا يجمع بينهما جامع الا انكار التحكيم وهو الحق الذي يؤيده كتاب الله وسنة رسول الله وسيرة العمرين واجماع
-