الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩دور المدرسة الاباضية في الفقه الاسلامي (1)
بقلم: دكتور إبراهيم عبد العزيز بدوي
المدرسة الإباضية نشأت كما نشأ غيرها من المدارس الإسلامية بأئمتها وعلمائها، طبقات يأخذ بعضها عن بعض إلى اليوم، والطريقة التي قامت عليها لا تختلف كثيرا عن بقية الطرق التي قامت عليها المدارس الإسلامية الأخرى، والمدرسة الإباضية من حيث نشأتها وتطورها وحركتها يظهر أنها من أحرص الناس على التقليد بما أتت به الشريعة من أحكام المسلمين، وهم يعتقدون أن كل من نطق بالشهادتين فهو مسلم، له ما للمسلمين وعليه ما، فلا يستحلون دماء أحد من أهل القبلة إلا بالحق الذي حددته
عليهم
الشريعة الإسلامية.
وللمذهب الإباضي أثر كبير في البحث والتدوين في شتى المجالات العلمية وما يصادف الحياة من مشكلات يومية، فدونوا الأحاديث وشرحوها واستنبطوا الأحكام وطبقوها وتعرضوا للعقائد ونزهوها: ودونت لهم مؤلفات شتى في الحديث والفقه والعقائد والتاريخ وغيرها من صنوف العلم وآدابه، حيث أصبح لهم مكان فسيح في الدراسة للمنهج الذي ساروا عليه.
(1) الدكتور إبراهيم عبد العزيز بدوي (مصري) (مدرّس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر. دور المدرسة الإباضية في الفقه الإسلامي.
- 99 -