مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

فيقول: ان الفقهاء اختلفوا في تأويل أخبار النبي التي تتعلق بأحكام الشريفة، وتنازعوا صحة الحكم بها، لأنها قواعد الفقه وأصول دين الشريعة: أراد الوقوف عند هذا والتفقه في الدين، فالواجب عليه، ومن أن يتعرف على أصول الفقه وأمهاته، ليكون بناؤه على أصول صحيحة وليجعل كل حكم في موضعه، ويجري به على سنته، ويستدل على معرفة ذلك بالأدلة الصحيحة والاحتجاجات الواضحة والا يسمى العلة دليلا والدليل علة، والحجة علة، وليفرق بين معاني ذلك ليعلم افتراق حكم المتفرق، واتفاق المتفق (3)

استغرق

فهذا دليل على قدم البحث في هذا الفن، كما أن هذا المرجع المشار إليه قد بسط البحث في علم الأصول حتى أنه الجزء الأول منه وهو يقع في مائة وستين صفحة وتطالعنا مراجع الاباضية بما يتفق واتجاه أهل السنة في الأصول الأساسية التي بني عليها الفقه الاسلامي. فيقولون: أصول الدين هو ما جاء فيه حكم من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه محمد ومن اجماع المهتدين من علماء الأمة فإذا أفتى الفقيه بقول يوافق هذه الأصول الثلاثة، أو ما يسببها (القياس) وما هو مثلها، فلا يجوز لفقيه وصلته هذه الفتوى أن يقول

بخلافها، فما وجد في الأصول الثلاثة وهي: الكتاب والسنة والاجماع فهو

= واحد وأربعين مجلدا وما حصلت عليه من هذه المجلدات 22 مجلدا ينتهى آخرها بنهاية الكلام عن البيوع، وهو لأبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوى

العماني المتوفي سنة 557 هـ.

(3) المصنف ج 1 ص 38.

Y. -