مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

يملأ

علي.

بسم

الله الرّحمن الرّح

مقدمة

وراء هذا الكتاب الذي أود أن يفتح القارئ المسلم له قلبه دوافع ذاتية وأخرى موضوعية لعل أقوالها هذا الود العميق الذي جوانحي لإخوة الإيمان أينما كانوا وحيثما وجدوا، فليس أعز من محبة خالصة الله تربطني بأخ في الله رباط تعاون وبر وتقوى وليس رباط منفعة دنيوية أو مصالح آنية. لا تسجنها الحدود الاقليمية عند حيز جهوي أو قطري، ولا يكبت جذوتها انتماء لمذهب أو قبيلة. هذه أولها أما ثانيها فهي مشاعر الألم والاحباط التي ايقظتها في أعماق نفسي تلك الحوادث الأيمة التي شهدتها منطقة وادي ميزاب في هذه السنين الأخيرة حوادث غرداية 1985، حوادث الفرارة أمسك

•

1989، حوادث بريان (1990 هذه الحوادث المفجعة التي فيها الجهل، والتعصب، والتحزب زمام الأمور فساق الإخوة المسلمين الى التصارع مما أدى بأحد الأطراف إلى استحلال الدم، والمال، والعرض وهي أغلى ما الإسلام بقدسيته يوصي

التعصب

لقد رأيت بعيني في تلك الظروف المؤلمة كيف يعمي الأبصار والبصائر وكيف يدفع الجهل إلى التعدي على الحرمات

في وضح النهار، لا لشيء إلا استجابة لنزعة عرقية أو طائفية أو