معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٢

حرف النون

وحدّ المندوب ما كان في فعله ثواب وليس في تركه عقاب، ويقابله المكروه كراهة تنزيه.

وينقسم المندوب إلى سنة ونفل، فأما السنة فما واظب عليه الرسول، وأما النفل فما لم يواظب عليه من الطاعات، وهو ما يسمى أيضا تطوعا ومستحبا. وقد يعاقب تارك المندوب إذا كان تركه تهاونا بالدين.

واختلف الإباضية في كون المندوب مأمورا به فذهب جمهورهم إلى أنه مأمور به، وذهب عمروس بن فتح والوارجلاني إلى أنه غير مأمور به. ولا يعدو الخلاف أن يكون لفظيا؛ فالأولون يرون أن الأمر: قسمان أمر إيجاب وأمر استحباب، والمندوب طاعة، والطاعة فعل الأوامر. ويرى الآخرون أن كل أمر هو للوجوب، وأن الندب ما أسقط فيه العقاب على الترك فلا يقال فيه أمر.

وذهب الإباضية إلى أن المندوب إذا التبس بالواجب صار واجبا كالندب إلى إطالة القراءة في الصلاة، ورجح الوارجلاني أنه ليس بواجب لأن تاركه لا يلحقه الإثم ولا العقاب.

وقد ينقلب المندوب واجبا كلزوم التطوع لمن بدأه، إذ يرى الإباضية وجوب البدل على من تطوع بصيام أو أحرم بحج نافلة ثم نقضه لعارض. ويصير الواجب مندوبا إذا صرفته قرينة.

المصادر:

الوارجلاني: العدل والإنصاف، 30/ 1.

البرادي: البحث الصادق، (مخ)، 1/ق 181 ظ. التلاتي داود: شرح مقدمة التوحيد، 92.

الثميني عبد العزيز: النور، 467. . اطفيش القطب: شرح النيل، 104/ 1.

السالمي نور الدين طلعة الشمس 218/ 2 - 219 مشارق أنوار العقول، 49. . باجو مصطفى: منهج الاجتهاد عند الإباضية، 602 - 605.

- 982 -