معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٨

حرف النون

نزل

هي

المنزلة بين المنزلتين عقيدة، علم الكلام، تفسير)

منزلة النفاق بين منزلتي الإيمان والشرك. وتختص بالمسلم المرتكب للكبائر، المضيع للفرائض فلا يكون مؤمنا موفيا ولا مشركا، بل موحدا، تنطبق عليه أحكام الموحدين، ويسمى أيضا منافقا نفاق عمل.

استند الإباضية في الأخذ بمصطلح المنزلة بين المنزلتين إلى مدلول الآية الكريمة التي صنفت الناس إلى ثلاث منازل، في قوله تعالى: ليُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُومِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (سورة الأحزاب: 73).

فأصحاب هذه المنزلة لهم في الدنيا أحكام الموحدين من حفظ أموالهم وأنفسهم وأعراضهم، وجواز المناكحة والموارثة، والمدافنة، إلا الولاية فهي

خاصة بالموفي. ويتفق الإباضية مع المعتزلة في استعمال مصطلح المنزلة بين المنزلتين إلا أنهم اختلفوا في مدلوله؛ فالمعتزلة يعنون به وجود منزلة، هي الفسق، بين منزلتي الإيمان، والكفر الذي يقصرونه على الشرك. وأما الإباضية فيقصدون به وجود منزلة النفاق بين منزلتي الإيمان والشرك. ويلاحظ أن الإباضيَّة استخدموا هذا المصطلح لتمييز موقفهم من تسمية مرتكب الكبيرة، عن الخوارج الذين حكموا عليهم بالشرك. وعن المذاهب

الأخرى التي تعتبره مؤمنا.

المصادر:

علماء عمان: السير والجوابات، 60/ 2 - 61.

تبغورين: أصول الدين، (الملحق)، 381.

- 988