معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٬٠١٧نسخ
حرف النون
النسخ
(أصول الفقه)
إزالة حكم سابق بشرع متأخر عنه؛ لولاه لكان ثابتا.
ويشترط في النسخ أن يقع على حكم ثبت بالشرع؛ فرفع الحكم العقلي، أو ما ثبت بالبراءة الأصلية، أو بشرع سابق لا يسمى نسخا؛ إلا ابن بركة الذي سمى بعض الأحكام التي أبطلت عادات الجاهلية نسخا.
ويشترط في الناسخ أن يكون منفصلا ومتأخرا عن المنسوخ، وأن يرفع الحكم السابق كلية؛ فالاستثناء والغاية والتخصيص لا تعتبر نسخا.
أجاز الإباضية نسخ الحكم دون التلاوة اتفاقا. كما أجاز جمهورهم نسخ التلاوة والحكم معا، ونسخ التلاوة دون الحكم، خلافا لبعض أئمة عمان الذين توقفوا في الأول ومنعوا الثاني.
كما لا يجوز عندهم التناسخ في الأخبار؛ ومن زعم ذلك فقد أشرك بالله؛ إذ لا يصح أن يقول الله تعالى عن شيء أنه يكون ثم يقول لا يكون. ولو أجزنا ذلك للزم نسبة الكذب إلى الله تعالى. وأضاف الوارجلاني والبدر الشماخي عدم جواز النسخ في الأمور العقلية؛ لأن الشرع لا يأتي بخلافها.
يجوز نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة ونسخ السنة بالقرآن، ونسخ
القرآن بالسنة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد وأخبار الآحاد بالمتواتر. ولا يجوز نسخ القرآن والسنة المتواترة بخبر الآحاد، خلافا لابن بركة. كما لا يجوز نسخ النص بالقياس لقطعية الأول، وظنية الثاني. ويجوز نسخ مفهوم الموافقة مع بقاء أصله المنطوق، كما يجوز العكس.
- 997 -