معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣١

حرف النون

حتى تصلي ما كانت تصلي إن كان لها وقت للطهر. وقيل: تصلي حتى تتم عشرة أيام، وقيل: خمسة عشر. وإن لم يكن لها وقت فلتصل عشرة أو خمسة عشر، ثم تعطي للحيض، فيكون ما رأت أولا وقتا للنفاس. والنفاس لا يكون إلا بعد الوضع، وما تراه المرأة من دم قبله فهو استحاضة

لا نفاس ولا تترك الصوم والصلاة إلا بخروج بعض الولد.

وإذا وضعت المرأة ولدا وبقي آخر في بطنها فإنها تعطي للنفاس. وأما التي مات الولد في بطنها فكانت تُسقط بضعة بضعة، فإذا أسقطت بضعة أخذت في نفاسها، فكل ما أسقطت في وقت نفاسها الأول فلا تستأنف له وقتا

وكل ما أسقطت بعد ما خرج وقت الأول استأنفت له وقتا آخر.

وقد تباينت آراء الإباضية كثيرا حول نفاس السقط، شأنهم في ذلك شأن بقية المذاهب، ويكمن مدار الخلاف بالخصوص حول التثبت من كون السقط ولدا لا مجرد دم جامد أو ما شابه. وأورد القطب اطفيش تفصيلا في "شامل الأصل والفرع" ذكر فيه أن النفاس في النطفة أربعة أيام، وفي العلقة تسعة، وفي المضغة أربعة عشر، وفي العظم غير المكسو لحما واحد وعشرون، وفي تام الخلقة أربعون. وعلق عليه أحمد الخليلي بقوله: «ولست أدري على أي شيء بني هذا التفصيل». والحق أن النفاس يثبت بالسقط؛ لأن الدم الذي يتجمع في لاحتضان الولد يخرج حيضا إذا لم يحصل الحمل، فإذا حصل الحمل ازدادت كميته تبعا لبقاء الجنين في الرحم، وإن سقط خرج ذلك الدم. فمدة نفاس السقط إذن تساوي على الأقل مدة الحيض.

المصادر:

ابن بركة: الجامع، 216/ 2، 233.

الجناوني: الوضع، 70.

- 1011 -