معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٦

حرف الواو

ولا يجزي إنفاذها في الحياة، إذ لا يدري من الأقرب بعد موته. وروي عن الإمام جابر بن زيد القول بأن الأقربين يُعطون الثلث مما أوصى به الميت، وقال الأكثر بل يعطون الثلثين، ويبقى الثلث لغيرهم.

ويقسم نصيب الأقرب عند المغاربة كإرث المال؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في الحمل فاختلفوا فيه إن كان يُنتظر به وضعه أم لا؛ وفيه قولان. ولا يعطى إلا للعصبة، ولا يأخذ ذو الرحم إلا إن لم يوجد عاصب. أما عند المشارقة فتقسم وصية الأقرب بين الذين يلونه ممن يناسبه بالأب والأم إلى أربع درجات تتصل به، وقيل إلى أكثر ويرثها العصبة وذوو

الأرحام. وهي على الرؤوس؛ الذكر والأنثى سواء إذا استويا في الدرجة. الأصل في الوصية أنها من الثلث، وأما حقوق الناس فتخرج من أصل المال. واختلفوا في حقوق الله، فذهب الأكثرون إلى أنها لا تخرج إلا من الثلث، ولا تنفذ إلا إن أوصى بها الميت، ولو علم بها الورثة، وذهب سليمان بن عثمان إلى أنها تخرج من أصل المال، ورجح هذا القول أحمد الخليلي، وقال بوجوب إخراجه ولو لم يوص به، واستدل بقوله: … فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» **.

وتجوز الوصية بأكثر من الثلث إذا وافق الورثة حين كتابتها، وقال البعض: للورثة الحق في الرجوع عن هذه الموافقة لأن الوصية إنما تلزم بالموت، لكن ذهب طائفة من العلماء إلى أن ما أثبتوه عند الوصية يكون ثابتا عليهم بعد موت الموصي، وإليه مال أحمد الخليلي. ويجب توثيق الوصية بالكتابة والشهود العدول إلا إن لم يجدهم فيشهد غيرهم. أن يرجع في وصيته أو يغيرها ما دام حيا، ومن أوصى بأصل ثم

للموصي

تصرف فيه في حياته ببيع أو هبة أو غيرها، اعتبر تصرفه رجوعا عن الوصية.

- 1076 -