معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٩

حرف الواو

واتخاذ الوطن فرض لازم، ولا يجوز لأحد أن يمر عليه وقت الصلاة إلا وقد اتخذ لنفسه وطنا إلا من قام الدليل على إخراجه من هذه المعاني كالعبيد والنساء ذوات البعول، ومن لم تتزوج من النساء إذا كن تحت آبائهن فإن هؤلاء وطنهم وطن من رجع أمرهم بيده. والمرأة إن مات زوجها بقيت على أوطانه ولم توطن، وقيل تبقى على واحد. ولا يجوز التوطين لمدة معلومة بل عليه أن يرسل التوطين. يرى جمهور الإباضية أن أقصى ما يجوز للرجل أن يتخذه من أوطان أربعة، قياسا على التزوج بأربع نساء، لأن له أن يتزوج من كل بلدة امرأة فتلك أربعة أوطان. ويذهب السالمي إلى عدم التحديد بأربعة، قال في معارج الآمال:

الأوطان على عدد الزوجات لا سبيل إليه».

يجوز توطين حوزة تشمل عدة مدن حسب نية المستوطن فيجوز اتخاذ قطر بأكمله وطنا. أما إذا كانت الأوطان متقاربة بأن كان كل واحد في أميال الآخر، كان حكمها حكم الوطن الواحد.

يرى البعض أن من أراد أن يتخذ لنفسه وطنا فإنه ينبغي له أن يوطن بلدة لا يخرجه منها إلا الجوع والقحط أو العدو أو وجه من وجوه الأضرار. ورجح القطب اطفيش عدم اشتراط ذلك.

ولا بد لاتخاذ الوطن أن ينوي الإقامة به إلى أجل غير محدود، أما إن كانت إقامته إلى وقت معلوم كأن يقيم به مدة معلومة للتعلم أو التجارة أو نحو ذلك

فلا يتخذه وطنا.

أحمد يري

الخليلي

أن من

كان يعمل في بلد وكان مطمئنا إليه، لا يريد

الانتقال عنه إلا لحاجة، ولا يذهب إلى مسقط رأسه إلا قليلا عليه إتمام الصلاة في ذلك البلد مع الإتمام في مسقط رأسه ما دام مبقيا على وطنه الأول، قال في فتاوى الصلاة: «إن سكن سكنى المستقر المطمئن فعليه الإتمام».

- 1079 -