معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٬١٠٨حرف الواو
ومن الوقف غير المنجز أن يعلقه بغير الموت، كأن يقول إذا اشتريت محلا فسأحبس نصفه مثلا.
ويصح
أما الوقف المنجز في الحياة فلا يصح الرجوع فيه لخروجه من الملك. للإنسان أن يقف حصته في مشاع، كما له أن يتصدق بها، على خلاف البيع. لأن الوقف لا يشترط فيه أن يكون الموقوف متعينا، ويراعي في ذلك عدم الإضرار بالشركاء.
يجوز وقف الأصل اتفاقا واختلفوا في غيره والراجح أن المنتقلات يجوز وقفها، وينتهي الوقف بانتهائها، إلا إذا كان معها مال وقف لتجديد ما تلف منها. كما يمكن توقيف النقود من أجل أن تُقرض للمحتاجين ثم بعد ذلك يردها المقترض، وتبقى في حكم الموقوف لينتفع بها كل من كان محتاجا إليها. وللواقف أن ينتفع بالموقوف إن اشترط ذلك بنفسه عند التحبيس. وله أن يشترط الإشراف عليه لنفسه أو لأحد ورثته بعد موته.
وإذا احتاج الوقف إلى إصلاح أو نفقة فإنه يُنفق عليه من المال الذي خصص لإصلاحه، فإن لم يكن فإنه يُصلح من غلته والفاضل يصرف في الجهة الموقوفة.
ولا يجوز تحويل الأموال الموقوفة لغير ما وقفت له. وإن تعسر إنفاذ الوقف فيما وقف له، فإنه ينفذ في باب من أبواب البر التي هي أقرب شبها إليه. أو يباع ويشترى بثمنه أصل من الأصول ذات الدخل لينفق دخله فيما هو أقرب شبها إلى غرض الواقف.
وإذا كان الوقف على قوم معينين؛ فإما أن يكون وقفا مقطوعا، بحيث إنه يعود إلى الورثة بعد موت الطبقة الموقوف عليها، وفي هذه الحالة لا يملكون منه إلا المنفعة. وإما أن يكون وقفا مستمرا في أعقابهم، فلا يسوغ لهم أن يبيعوه إلا إن لم
- 1088 -