معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٬١٣٩حرف الواو
الخطأ في القراءة من غير سهو عن شيء من أعمال الصلاة لا يوجب السجود. ومن وقف حيث يحرم الوقف في القراءة سهوا سجد، وإن تعمد
فسدت صلاته.
أجاز بعضهم السجود نافلة وإرغاما للشيطان ولو لغير سهو. إلا بعد
العصر والفجر فإنه لا يجوز السجود إلا للسهو، لعدم جواز التنفل بعدهما. وقال أحمد الخليلي: «وذهب بعض علمائنا المتأخرين إلى ترك السجود
مخافة أن يعتقده العوام من نفس الصلاة، وعلى هذا استقر العمل عندنا». لا يجبر سجود السهو ترك الفرض في الصلاة، بل تفسد الصلاة بتركه إن لم يذكره المصلي حتى شرع في العمل التالي؛ حيث يفوته الرجوع إلى ما ترك. واختلفوا فيما يقال في سجدتي السهو بناء على الخلاف على كونهما جبرا للصلاة أو استغفارا من السهو، فمن قال أنهما للجبر قال يقول فيهما: الأعلى» ثلاثا، ويسلم منهما كما يسلم من الصلاة ويكررهما
«سبحان
ربي
بتكرار السهو في الصلاة. ومن قال إنهما استغفار قال يقول: «أستغفرك اللهم مما كان مني ثلاثا، فإذا رفع قال صلى الله على نبينا محمد وآله وسلم»، ولا يكررهما بتكرر السهو. والمختار في المذهب أن سجود السهو يكون بعد التسليم مطلقا، وذهب البعض إلى التفصيل، فقالوا إن كان لنقص فقبل السلام، وإن كان لزيادة
فبعده. وهو ما يراه أحمد الخليلي.
ذهب جمهور
الإباضية إلى أن السجود على من سها سواء كان إماما أم مأموما وليس على أحد أن يسجد لسهو أحد؛ فإن سها المأموم فعليه أن يسجد لسهوه،
ولا يرفع ذلك عنه الإمام. وإن سها الإمام فعليه السجود دون غيره.
وإذا لم يسجد الإمام لسهوه فليس على المأمومين شيء وصلاتهم تامة.
- 1119 -