معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٦٠حرف الباء
وبيع البراءة من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، وذلك مختلف فيه كإجازة الوصية لأكثر من الثلث قبل الموت.
قال البعض منهم عبد الله بن عبد العزيز: إن قال البائع: في هذا المبيع كل عيب، وقبل المشتري، فلا حرج، ووجه القول بالجواز أنه حق لآدمي معين وليس حقا الله تعالى، ولا حقا لعامة المسلمين. لكن المختار في المذهب عدم الجواز لوجود الغرر، وهو أشهر أقوال الشافعي ورواية عن مالك.
ويرى القطب اطفيش أنه لا يجوز بيع عيب حتى يسمي العيوب ويريها المشتري، وقال «وهو قول الربيع بن حبيب له، وقيل عنه: بصحة البيع وبطلان الشرط، وهو المأخوذ به فيما ذكره أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة رحمه الله ; لأن بيع البراءة متضمن للضرر والغش».
وقيل يجوز للسلطان والحاكم والقاضي البيع بشرط البراءة، لأن هؤلاء لا يبيعون لأنفسهم، بل لإنفاذ حقوق الرعية، واختار القطب اطفيش المنع، تفاديا لظلم الناس وغشهم في بيوعهم. والتحقيق كما اختاره المنع; لأنه غش فيما علم، وغرر فيما لم يعلم.
ومن اشترى شيئا من وكيل ثم ظهر عيبه فإنه يرده على الوكيل أو على موكله، والوكيل يرده لصاحبه إن لم يخبره بالعيب لكن إن أخبره فكتمه الوكيل عن المشتري فإنه يبيعه ويعطي الثمن للموكل، وإن نقص الثمن عن رأس المال فعليه النقصان.
ويؤكد الشيخ أحمد الخليلي على وجوب تشخيص العيوب قبل البيع، وأنه لا عبرة بقول البائع أبيعك شيئا معيبا أو مهرسا دون ذكر للعيوب، وللمشتري يرجع إلى البائع إذا لم يعرف بالعيب قبل الشراء، وكان العيب مما لا يتغاضى عنه الناس في العادة، فيفسخ العقد أو يحط من القيمة بقدر العيب.
أن
- 140 -