معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٧٩يبدو
حرف التاء
أن "تنُوبَا" أصلها لغة من الكلمة العربية النوبة، بمعنى التناوب على
إطعام الطعام، وقد اتسع استعماله لدى المزابيين ليشمل منافع عدة، يتعاقب عليها أفراد المجتمع في أزمنة وأماكن محدّدة.
"ثنوبا" صدقة على سبيل الوقف تدوّن في سجلات العزابة، كما أوقفها الموقف على عقار أو نخلة أو غير ذلك من الممتلكات. وينسحب أساسا في الاستعمال السائد على الطعام الذي يُتصدّق به لقراء القرآن في مواسم معينة. تعدّه الأسرة في مزاب ووارجلان، وفق مقادير محدّدة. كما يطلق على هذا النوع من الوقف أحيانا لفظ "المقبرت"، أو بقلب القاف كافا "أَلْمَكَبْرَتْ" في بعض مدن مزاب ووارجلان.
ويدخل ضمن هذا المفهوم أيضا، بعض الأعمال الخيرية مثل الإنارة العمومية وبخاصة القائمة على الزيت قديما، أو الالتزام بخدمات معينة للصالح العام كالسقاية وصيانة آبار البلد وتجهيزها، وسواقي الغدير في الواحة وخدمة المساجد.
أما بالنسبة لـ "تنوبا" الخاصة بمجالس تلاوة القرآن، فتتعدد مواسم تنفيذها حسب أعراف كل مدينة مزابية، وتُعقد هذه المواسم يوم الجمعة، في أحد المصليات غير المغطاة، وحديثا في المساجد. إذ تُوزع تلك الأوقاف والصدقات على متعهدي هذه المجالس بحضور العزابة والطلبة "إيروان" وسائر القراء، من الصباح الباكر إلى وقت الزوال، ومن بعد صلاة العصر إلى وقت صلاة المغرب أو العشاء. وقد اعتبرت "تنُوبَا" في العرف العام بمثابة وقف أبدي يُخرجه صاحبه أو ورثته مرة كل عام، وهي معلّقة عادة بالعقارات، بحيث إذا بيعت أو استؤجرت، انتقل الوقف إلى المشتري أو المستأجر باتفاق الطرفين، وهذا يعني
- 159 -