معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٨٠حرف التاء
أن
أنه لا يمنع التصرف في الأصل ببيع أو هبة أو إرث، ولكنه يشترط على المالك يدفع إلى جهة معينة بصفة مؤبدة كميّة معيّنةً من المواد الغذائية (من طعام الكسكسي- والسمن واللحم. وكلّ ذلك بمقادير مضبوطة عند الواقف أو الذي أصبح المنزل على عهدته، كما هو مضبوط في سجلات خاصة لدى هيئة العزابة. ولقد استحدثت "تنُوبَا" في ظروف المسغبة والفقر المدقع لينتفع بها الطلبة والفقراء. ومن الدارسين من يرجعها إلى عهد أبي عبد بكر الفرسطائي، مؤسس حلقة العزابة في ق 5 هـ/ 11 م، حيث كان ينتقل في رحلات لنشر العلم، فكان طلبته يُكرمون بالإطعام والإيواء في المكان الذي يتزلون فيه، ليتفرغوا للمهمة التي جاؤوا لأجلها، ثم تحول هذا الإطعام إلى أوقاف قارّة لهم. وفي الأمر تشجيع على لزوم طلـ العلم وحفظ كتاب الله.
الله
محمد بن
ولقد ظهر سابقا نفع هذا الوقف اجتماعيا ودينيا واقتصاديا، ولكنه حاليا مدار جدل ونقاش بين الفقهاء في مزاب بين مجيز لها ومحافظ عليها، وبين من
يرى فيها تكليفا مكروها أو تحريما.
سبب
تعدد الآراء في مسألة "تُنُوبَا" راجع إلى أنها شرط علق بالمبيع فاختلف في حكمه؛ ففريق يرى أنه شرط جائز لأن المشتري يعلم مسبقا أنه سينفذه سنويًّا مدى الحياة، مع علمه باختلاف ثمن مقدار الأداء سنويا وعدم تحديد المدة، بينما يرى الفريق الآخر أن عدم تحديد المدة والثمن يدرج في الجهالة بدليلين:
1 - قول القطب اطفيش كبيع دار واشتراط سكناها بلا تحديد … أو نحوه مما لا ينضبط». 2 من شروط الموقوف أن يكون معلوما وقت وقفه علما تاما.
- 160 -