معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٢١٥وأوضح الكدمي بأنه «اتفاق المحقين من
حرف الجيم
علماء الأمة ممن يصح منهم
الرأي، يدرك به الحق، ويصح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، وهو من تأويل الكتاب»
سک
ويوضح الوارجلاني تفصيل طريقة حصول الإجماع أنه إذا نزلت نازلة لا نص فيها، فعلى العلماء المشروط عليهم الاجتهاد أن يجتهدوا، فإذا أطبقوا كان إجماعا، وإن تكلم البعض وسكت البعض عن رضى أو أقروا فاعل ذلك بلا نكير صار إجماعا. وإن رأى البعض غير رأيهم وسكت كان آثما وكان إجماعا. ومن سـ مجتهدا في طلب الأدلة يُراعى ما لم ينقض العصر أو يصرّح. وأما فيما يتعلق بالدين فلا يسعه السكوت إن ظهر له علم وعنده فيه خبر، لورود النهي عن ذلك. وأما إن كان شيئًا غير أكيد، فربما يبسط له العذر، كما جرى لابن عباس مع عمر رضي الله عنهما في قضية العول. ودلالة الإجماع القولي قطعية، والسكوتي ظنية، فهو مثل يوجب العمل دون العلم.
الأحاد
وحجية الإجماع «أن الحق كله إنما يُدرك من كتاب الله تبارك وتعالى، أو سنة رسوله، أو إجماع المحقين من أمة محمد، أو حجة العقل مما وافق هذه الأصول الثلاثة».
والمتفق عليه أن الإجماع نوعان: إجماع تشترك فيه الخاصة والعامة، ونقل إلينا بالتواتر. فهذا الإجماع حجة قطعية. وإجماع الخاصة، وهو اتفاق المجتهدين، أو لم ينقل بالتواتر، فهذا حجة ظنية. فمن أنكر مجمعا عليه مما علم من الدين بالضرورة، كالقرآن أو الصلاة فهو مشرك. واختلف في شرك جاحد المنصوص عليه غير المشهور، أو شرك جاحد المجمع عليه الخفي، كاستحقاق بنت الابن السدس مع البنت. وصحح الشيخ
- 195 -