معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨حرف الجيم
والأكل والشرب ليسا كالوطء، لأنه إذا تبين الفجر أمكن الكف عن الأكل والشرب بخلاف الوطء، والاستثناء في الآية ورد بعد جمل متعاطفات، فيعود إلى الأخيرة منها، وهو الأكل والشرب - وهما كشيء واحد – لا إلى مجموع الجمل.
وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كالصلاة تجب في الوقت، ولا يجوز تأخيرها إلى آخر الوقت إلا بقدر ما يجب للطهارة والوضوء وأدائها. وإلا وقعت خارج الوقت، فيعد صاحبها مُضَيِّعًا. وكذلك أحل الجماع كامل الليل حتى يبقى من الوقت ما يكفي للاغتسال.
كما أن من
أصول الإباضية تقديم الحظر على الإباحة، وتقديم الخبر المثبت
للفعل على الخبر النافي له.
وقاسوا الجنابة على الحيض والنفاس، إذ لا تصح الصلاة بهذه الثلاثة، ولا يصح الصوم مع الحيض والنفاس، فصار من المناسب إلحاق الجنابة بهما في
الحكم، فاستوى الجميع، بجامع الحدث، فلا يصح مع الجنابة صيام. أجنب بلا تسبب من لمس أو نظر أو تشه في نهار رمضان فلا فساد
من
عليه، لكن عليه أن يسارع إلى الغسل في الفور، وليس له التواني بغير مانع. ويعد من الموانع ما فيه خوف الفوت كإنقاذ غريق أو إطفاء نار، ومنهم من توسع فاعتبر إجابة الولد لولده أو الزوجة لزوجها لأمر من أمور الدنيا عذرا مبيحا لتأخير الغسل. واختلف فيمن أخره متعمدا، فقيل عليه قضاء يومه وهو ما أفتى به كثير المعاصرين منهم إبراهيم بيوض وأحمد الخليلي والبكري. وقيل قضاء ما مضى، وهو ترجيح الثميني، بناء على القول بأن رمضان فريضة واحدة كالصلاة، إذا فسد بعضها من ركوع أو سجود فسد سائرها. وأوجب
من
-208 -