معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢٣

حرف الألف

الإسلام، وكانت جماعتهم تسمى أهل الحق وتُسمى أهل الدعوة وأهل الاستقامة، ولم تختر لنفسها اسم الإباضيَّة، بل دعاها به غيرها، نسبة إلى عبد الله بن إباض، ثم قبلته نزولا على الأمر الواقع، فكان الإباضية ينسبون أنفسهم إلى الفكرة لا إلى زعيم أو إمام [ … ] ويعتقد الإباضية أن منهجهم هو الفهم الصحيح للإسلام كما أوضحته مصادره الأساسية من الكتاب والسنة وسيرة الخلفاء الراشدين».

و الإباضية مذهب إسلامي أصيل، تصدّر المذاهب الإسلامية في نشأته،

الله

بن

وكان ذلك على يد الإمام التابعي جابر بن زيد، ولكنه يُنسب إلى عبد إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي المقاعسي المري (ت: 86 هـ / 705 م) نسبة غير قياسية، وإنما بسبب ما اشتهر به ابن إباض من مراسلات سياسية

دينية،

مع

الخليفة عبد الملك بن مروان، ونقده لأسلوب الحكم الأموي، الذي ابتعد عن نهج الخلفاء الراشدين، ودعوته الحكام الأمويين للعودة إلى سيرة الرسول وخلفائه الراشدين من بعده أو اعتزال أمر المسلمين. كما عُرف بمواقفه الحازمة ومواجهته الصارمة لانحراف الخوارج عن الفهم السليم لأحكام الإسلام. وظهر عند الناس بمظهر الزعيم؛ فعرف أصحابه بأتباع ابن إباض أو الإباضية. وغدت بذلك هذه التسمية، نسبة اصطلاحية يُعرف بها أتباع الإمام جابر بن زيد الذي يُمثل أس مذهبهم في العلم، وهو ما اتفقت عليه المصادر الإباضية.

إن مخالفة عبد

رسم

الله

بن إباض لنافع بن الأزرق عام 64 هـ/ 683 م لا تعني أنه بفعله ذلك منهج الإباضية، لأن هنا

دوره وفي كل مواقفه، إنما هو إبراز

الرأي لا إنشاؤه، فالرأي رأي جابر إمام المذهب، هو المنشئ له؛

وعبد

الله

بن

إباض هو المنفذ المبرز لذلك الرأي.

- 3 -