معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

حرف الحاء

والحدود ثابتة بالنص من الكتاب والسنة ولا تثبت بالقياس عند فريق من الفقهاء، ومنهم الحنفية، بينما لم يحدد الإباضية للقياس محالا من الأحكام دون مجال. واكتفوا بصلاحية الحكم للتعليل وكون علته متعدية، فأجروا القياس، و لم يدخلوا في الجدل الذي قام بين الجمهور والحنفية حول تحديد مجالات القياس. وإن كان موقفهم متفقا مع الجمهور في جواز القياس في العبادات والمعاملات، وفي الحدود والكفارات أيضا.

ويرى الإباضية كسائر المذاهب أن الحدود والعقوبات إلى الإمام ولا يقيمها غيره، فإن عدم الإمام لم يكن لأحد أن يتولاها، وإن اجترأ على إقامتها غير الإمام مع وجود الإمام عزّر حتى لا تكون فتنة.

كما يجيز الإباضية إقامة التعازير في حال ضعف سلطان المسلمين، وهو ما اصطلحوا عليه بإمامة الدفاع أو الكتمان ومنهم من أجاز إقامة ما قدر عليه من الحدود في هذه الحال إلا عقوبة القتل والرجم.

لزمه حد ما لم يتب من فعلته، وإن التجأ من

كما يرون وجوب مقاطعة إلى الحرم، فلا يبايع ولا يجالس ولا يطعم ولا يؤوى حتى يخرج فيقام عليه؛

ومن

أحدثه فيه أقيم عليه فيه. والحدود عقوبات شخصية فلا يصح فيها الحوالة ولا الحمالة ولا الضمان، بناء على شخصية العقوبة في الإسلام، وأَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (سورة النجم: 38). ويشهد في الحدود رجلان، أمينان إلا في الزنا فيشهد فيه أربعة رجال، واختلف في شهادة النساء فيها؛ فقال البعض لا تجوز مطلقا، وقال آخرون

تجوز في غير الزنا. ويلحق بالحدود ما يشمل التأديب والتعزير والنكال. وجاء في شرح النيل: «وإن شهدت امرأتان على أن الرجل خلا بغير محرمته مع ريبة وتهمة، وشهد معهما رجل لزم التأديب لأن ذلك عقاب على الخلوة لا على الزنا».

- 243 -