معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠حرف الحاء
أفتى إبراهيم بيوض بجواز الإحرام من جدة للحجاج الذين يفدون إليها من المغرب بالطائرة، لأنهم لا يمرون بأي من المواقيت المعروفة، ولأن القول بالإحرام في الطائرة يقتضي إما إيجاب الإحرام قبل الميقات، وهو ما لم يقم عليه دليل مع ما فيه من تعريض الحاج للمشقة والحرج، أو القول بالإحرام عند محاذاة الميقات وهذا يتعسر ضبطه نظرا لسرعة الطائرة، فلا يكاد يهل بالحج أو العمرة حتى يجاوز الميقات. ولذلك فالوافدون بالطائرة يعتبرون كأهل جدة يحرمون من حيث يحرم أهلها. وذهب أحمد الخليلي إلى أن المسافر إلى الحج بالطائرة يحرم من آخر مطار يطير منه احتياطا، حتى لا يجاوز الميقات وهو على غير إحرام وإن تمكن من معرفة مكان
الميقات وهو في الطائرة وأحرم منه فلا حرج، لكن عليه ألا يتجاوز الميقات. والراجح في المذهب عدم وجوب الإحرام على من تكرر دخوله مكة لغير حج أو عمرة.
أما التطيب قبل الإحرام فالمعمول به عند الإباضية جوازه، إذا أمكن
رضي
غسله، وذلك جمعا بين الأدلة، لما ورد عن عائشة النبي ليلة مبيته بذي الحليفة بحجة الوداع، ثم اغتسل".
الله
عنها
أنها طيب
واستحب القطب اطفيش اجتناب الطيب قبل الإحرام مدة تكفي لزوال ريحه. وأوجب الدم على من قصد التطيب قبل الإحرام ثم لم يغسله.
المصادر:
اطفيش القطب: شرح النيل، 60/ 4، 84. . بيوض إبراهيم: فتاوى، 315/ 1 - 324، 327. . الخليلي أحمد: الفتاوي، 361/ 1، 363، 364. . بكلي عبد الرحمن: فتاوى البكري، 198/ 1.
البخاري: كتاب الغسل، باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، 105/ 1، رقم 267.
- 250 -