معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩حرف الخاء
هو
الخروج
عقيدة حضارة، سياسة شرعية)
الخروج على السلطان الجائر أو العادل بحق أو بغير حق.
كتبت المذاهب الإسلامية في الخروج وتباينت مواقفها، بين محرم له مطلقا، له مطلقا، ومجيز له بشروط، ولكلّ أدلته وحججه وتجاربه. و موجب
ولمفهوم الخروج عند الإباضية أحكام ثلاثة:
العادل
الحكم الأوَّل: الخروج المحرَّم؛ وهو الخروج على الإمام للحدود والحاكم بشرع وسنة نبيه، وهو خروج محرم قطعا بإجماع فرق
الله
الإسلام كافة. لأن طاعة الإمام واجبة لقول رسول الله: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مَجْذُوعُ الأَنْفِ، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ» *. الحكم الثاني: الخروج الجائز؛ وهو الخروج على السلطان الجائر باستعمال القوة، بعد استنفاد الوسائل السلمية لردّه وكفّه عن جوره، وهو جائز عند الإباضية بشرط التأكد. من رجحان نجاحه وعدم إفضائه إلى ضرر وفتنة أكبر. وبهذا الضابط يخالف الإباضية رأي من يقول بحرمة الخروج على السلطان الجائر مطلقا، ففي هذا التوجّه مفسدة للسلطان والحكم من أساسه ومجلبة للاستبداد وفساد الأنظمة، وتاريخ الإسلام وواقعه طافح بالأمثلة. وللإباضية تجربتها في المعارضة منذ النشأة فقد وقفت في الطرف المعارض للسلطة أعقبتها دول، فأثرت بذلك فكرها السياس من
وما
الأموية
الدولة الإسلامية.
وفلسفتها في
كما يخالفون رأي الخوارج الذين يوجبون الخروج على السلطان الجائر
مطلقا، وإن أدي خروجهم إلى فتنة وفساد أكبر.
- 329 -