معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨حرف الدال
كانوا في زمانه بالقبول، وتبايعوا به، فسموه بذلك دينارًا شرعيا، لتعلق الأحكام الشرعية به. وإلى هذا ذهب السالمي.
لكن أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن الدينار الإسلامي الذي ضربه عبد
الملك بن مروان ينقص عن وزن الدينار البيزنطي (السوليدوس) بثلاثة أخماسه. أما إباضية المغرب فقد فرَّقوا بين المثقال والدينار، فجعلوا المثقال وزنًا للتبر؛ والدينار وزنًا للمُسكك.
واعتبر الشماخي والثميني المثقال ثلاثة قراريط، والقيراط ثلاثين حبة من شعير أوسط، مقطوع الطرف الممتد الخارج عن خلقته، فهو بذلك تسعون حبَّةَ شعير، أما الدينار فنقصت منه ستُ حبَّات بالنَّار عند التسكيك فغدا
أربعة وثمانين حبَّة. وأما صاحب كتاب الوضع فيرى أن المثقال تسعون حبَّة شعير، وأن الدينار أربعة وعشرون قيراطا والقيراط أربع حبَّات، فهو بذلك ستة وتسعون حبَّةٌ،
وفي هذا القول إشكال لأنه جعل الدينار أكبر من المثقال.
وأورد الإباضية قولين عن نسبة وزن الدرهم إلى المثقال:
القول الأول إن الدرهم ثلثا مثقال؛ قاله الثميني، وناصر بن وصحح أبو نبهان تخريجه على هذا الرأي، وقال السالمي بأنه الذي يُعمل به. والقول الثاني إن الدرهم سبعة أعشار المثقال وهو قول الجمهور- قاله الصبحي، وحبيب بن سالم، ونُسب أيضا إلى ناصر بن خميس. ونظرا لهذه الاختلافات، فإن بعض العلماء يرون أن السبيل الوحيد لتقدير الدينار الشرعي بأوزان العصر الحاضر هو معرفة الدينار الذي ضُرب في عهد عبد الملك بن مروان. وقد توصل إلى ذلك بعض الباحثين، عن طريق الدنانير المحفوظة في دور الآثار الغربية، وثبت أن دينار عبد الملك بن مروان يزن 4.25
غراما (أربعة غرامات وربع (الغرام من الذهب. وبهذا أفتى أحمد الخليلي.
- 388 -