معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢حرف الراء
نشأ هذا الفكر مباشرة بعد عزل الإمام الصلت عام 273 هـ/ 886 م،
ولكنه تبلور في زمن أبي محمد عبد
صاحب كتاب الجامع.
ومن
الله
محمد بن بن بركة في القرن 4 هـ/10 م،
علماء الرستاقية: أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، ونجاد بن موسى المنحي، وأحمد بن عبد الله الكندي، صاحب المصنف. بن موسي وقد بالغ هؤلاء في إيجابهم البراءة من القاضي موسى بن موسى، وراشد بن النظر (حكم 273 277 هـ (886 (890 م وكل من وافق على عزل الإمام الصلت، فقطعوا عذر من خالفهم، وادعوا أنه لا يسع جهل الحكم بما أحدث، فقالوا: «هو إمام بالإجماع، والخارج على إمام بالإجماع باغ بالإجماع، والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة بالإجماع.
والمسألة لا تعدو أن تكون مسألة رأي في الحكم والإمامة، وتطبيق الأحكام
العقدية عليها اجتهاد غير صائب في النصوص، وتحميل للوقائع ما لا تحتمل. وقد تلاشى هذا الصراع التاريخي بين المدرسة الرستاقية والمدرسة النزوانية (التي ترى أن المبررات التي أبداها موسى بن موسى لها وجهة نظر شرعية) في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (حكم 1034 - 1059 هـ/ 1599 - 1624 م). ويعود الفضل في ذلك له وللعالم خميس بن سعيد الشقصي (ت: 1070 هـ / 1659 م) الذي ابتعد عن الغوص في أصل الخلاف وألف كتابه منهج الطالبين وبلاغ الراغبين قصد جمع الشمل، فلم يقطع عذر أحد من الفرقتين اللتين تحولتا فيما بعد إلى مدرستين في الفكر السياسي عند الإباضية.
وبهذا انتهت فتنة الصراع الذي كان في بداياته حروبا دامية، شرخت
وحدة المجتمع العُماني، ومزقت إمامتها الراشدة.
- 422 -