معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

حرف الراء

ويرى القنوبي أن هذا التعريف غير جامع ولا مانع. غير جامع لأنه يُخرج ما رواه الصحابي عن رسول الله الله مما لم يسمعه منه وهو المعبر عنه بمراسيل

الصحابة. وهو غير مانع لأنه يدخل ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه منه، وصورة ذلك ما إذا سمع المشرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ولم يسلم إلا بعد موته، أو أسلم في حياته ولم يره، ولذلك كله فقد عرف الحديث المرسل بأنه: «ما أضافه الصحابي أو التابعي إلى النبي مما سمعاه وذهب السالمي في طلعة الشمس إلى أن كلاً من المنقطع والمعضل من

من

غيره».

أنواع المرسل. يقول السالمي: «وحكم المرسل إن كان من مراسيل الصحابة قبل بلا خلاف، لأن رواية الصحابي محمولة على السماع».

ويقول القطب اطفيش: «وأما مرسل الصحابي كابن عباس وابن عمر وابن الزبير والحسن بن علي من صغار الصحابة عن النبي مما لم يسمعوه منه صلى الله عليه وسلم فهو حجة».

اختلف الإباضية في حكم مرسل التابعي؛ فذهب القطب اطفيش إلى رده إذا لم يكن. معه عاضد، وقال: والصحيح رد الاحتجاج بالمرسل إن لم يوجد

معه عاضد». هذا ما استقر عليه علماء مصطلح الحديث، بينما

الشماخي والسالمي إلى قبول مرسل العدل. يقول البدر الشماخي: « .. لأن إرسال الأئمة كجابر بن زيد والحسن [هو الحسن البصري وغيرهما كان مشهورًا مقبولا فيما بينهم، ولم يكن ينكره أحد، فكان إجماعًا، أعني إجماعًا بالاستدلال لا إجماعا مقطوعا به».

المصادر:

ابن بركة: الجامع، 16/ 1.

السوفي: السؤالات، (مخ)، 246 247.

426 -