معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

حرف الزاي

والخلاف بين الفقهاء في زكاة الدين هل هي على الدائن أم المدين؟ مذهب ابن عمر أنه لا زكاة فيه أصلا لأنه مال غير نام، بينما أوجب الجمهور فيه الزكاة، واعتبروا حاله من حلول الأجل أو عدمه، كما نظروا إلى الدين الحال باعتباره مرجو الأداء أو ميئوسا منه.

فقال بعضهم: زكاة الدين على صاحبه الذي هو له، وقال بعضهم: زكاته على الذي هو بيده ويشبه أن يكون سبب اختلافهم هل المراعاة في ذلك الملك والتصرف، أم الملك فقط.

ورجح الشماخي أن زكاة الدين على صاحب المال وقال: «وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا رحمهم الله، إن لم يكن على مفلس»، بينما فرق بعضهم بين الدين الحال، وبين الدين المؤجل.

واختار أحمد الخليلي أن زكاة الدين على المدين ما لم يحل أجله، فإن حل كانت زكاته على الدائن. وقال ابن عباد: زكاة الدين على المدين ما لم يقبضه صاحبه منه ولو حل أجله.

جاء في شرح النيل للقطب اطفيش ولا يزكي على دين لم يحل، وإنما يزكيه من هو في ذمته، وإذا حل فلا يزكيه هو بل مالكه، ويزكيه على ما مضى، وقيل: حتى يحول، وعليه فلو قبضه وأعطاه لآخر دينا وهكذا لم تلزمه

زكاته أبدا ما لم يحل الحول وهو بيده، أو يقصد الفرار الصدقة». من وللإباضية أقوال في وقت زكاة الدين منهم من جعله تابعا لمال الدائن،

مع

فيزكي دينه خصه بوقت مستقل، فيخرج زكاة ماله الحاضر، ومنهم من ماله في وقته وزكاة دينه في وقته، وهو مختار القطب اطفيش.

المصادر:

الشماخي عامر: الإيضاح، (ط 5)، 146/ 2.

اطفيش القطب: شرح النيل، 11/ 3 - 12، 85. . السالمي نور الدين: معارج الآمال، 231/ 14 - 234. . الخليلي أحمد: الفتاوى 251/ 1،263 275، 278، 281 - 282.

-449 -