معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

حرف الشين

شرع.

شرع من قبلنا

(أصول الفقه)

يقصد بشرع من قبلنا الأحكام التي جاءت في الشرائع السماوية السابقة للإسلام. أجمع المسلمون على أن الإسلام ناسخ لما قبله من الشرائع، لقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عليه (سورة المائدة: 48).

واختلفوا في جواز العمل بشرع من قبلنا في المسائل التي سكت عنها الإسلام ووجدنا حكمها في تلك الشرائع. ذهب الإمام الكدمي إلى أن كل ما حلّ في شريعة نبي من الأنبياء صلوات الله كان التمسك به هدى وعدلا وصوابا، ما لم ينسخه غيره الأنبياء من والمرسلين. فإذا جاء الدين الناسخ صار ذلك ضلالا وخطأ لا يجوز التمسك به». ورجح أبو ستة أن «شرع من قبلنا ليس بشرع لنا، إلا في ما لا يُنسخ كالتوحيد ومحاسن الأخلاق».

عليهم،

أما الوارجلاني فحدد من ذلك «ما ذكره الله تعالى حكاية عنهم في القرآن

ولم يُنسخ». وقال الشيخ اطفيش في شرح النيل: وعندي أن ما ورد في القرآن أو الخبر الصحيح مما هو شرع لمن قبلنا، ولم يقم دليل على نسخه، فهو شرع لنا». فتثبت حجيته بوروده في شرعنا في الكتاب والسنة، وإقرار الشرع به، وعدم إنكاره.

ولهذا أجمعوا أنه لا يجوز للمجتهد أن يصدر من الكتب السابقة للإسلام والسنن المتقدمة، بل عليه الالتزام بما في كتاب الله وسنة رسوله، وما استفيد منهما من مناهج وقواعد لاستنباط الأحكام.

- 538 -