معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٦١٣حرف الصاد
فأما المضيقون فيرون أن الإصرار هو تأخير التوبة الفورية من المعصية الصغيرة حين ارتكابها؛ وأمَّا الموسعون فعندهم الإصرار هو اعتقاد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم.
وقد وضع الموسعون عدة شروط إذا تحققت في المذنب كان مُصرا، منها:
- إتيان الذنب عمدا.
- التمادي في الذنب والإقامة عليه.
اعتقاد المعاودة للذنب.
- الاستخفاف بنهي
الله تعالى واستصغار المعصية والتهاون بالعقوبات.
- معاندة الله تعالى والتمادي على عصيانه.
- عدم الندم والسكوت عن التوبة والإعراض عنها وعدم الرغبة فيها.
- أن يستتاب ويصرح بقوله: لا أتوب.
- الموت قبل التوبة.
قال القطب: «أما المصرُّ، المعاند لربه، المتمادي على معصيته، وارتكبها عمدا، وعول أنه لا يفارقها أبدًا حتى يلقى ربَّه، فأصر واستكبر، فخاب وخسر، فلقي ربَّه غدًا في المحشر منكوسا مركوسا، فليس في هذا مطمع؛ إذ لا يليق بحكمة الباري سبحانه إسعافه على إصراره، وخلافه، وما وراءه من الذنوب فليس بمستحيل العفو عنه».
واتفق الفريقان على أن إتيان العاصي للذنب، والاستخفاف الله تعالى بنهي هو إصرار بإجماع، واختلفا في العاصي الذي لم يتب توبة فورية حين ارتكابه الذنب، أمصر هو أم لا؟ ذهب البعض إلى أنه مصر، وذهب آخرون إلى أن تأخير التوبة لا يكون
إصرارا ما دام يدين بها.
- 593 -