معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٧١٨حرف العين
13 م) بأنها: «اسم الجماعة تشتمل على الشيخ يعلمهم العلم، ويلقنهم السير،
ويبصرهم في الدين، بحسب ما يفتح
الله
على كل واحد منهم … فكأنهم
محلقون ولو أنهم مفترقون».
من
وحلقات العلم عند الإباضية، تبدأ من عهد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في القرن 2 هـ/ 8 م، وربما قبل ذلك في عهد الإمام جابر بن زيد الأزدي في القرن 1 هـ / 7 م. وظلت حلق العلم مستمرة ومتعددة، إذ نجد ابن الصغير وهو غير الإباضية في تيهرت، يتحدث عن حلق الإباضية فيقول: « … من أتى إلى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه ألطف مناظرة … ». فكان طلب العلم سمة من سمات الإباضية في القرون الأولى للهجرة كغيرها المذاهب الإسلامية الأخرى، فإذا كانت حلقات العلم في زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة سرّية تخفّيًا من الاضطهاد والملاحقة، فإن حلقات العلم بتيهرت الرستمية أصبحت مفتوحة لغير الإباضيَّة؛ لأنهم في مرحلة الظهور، ولَمَّا سقطت هذه الدولة عاد الإباضيَّة إلى مرحلة الكتمان، وظلوا يجلسون للعلم في مناطقهم بنفوسة أو جربة أو درجين أو الجريد أو وادي سوف أو أريغ أو وارجلان يعقدون حلقات العلم حفاظا على نشر العلم والدعوة وبقاء مذهبهم واستمرت حلق العلم طيلة القرن 4 هـ/ 10 م،
من
تعقد
من
غير
أن يكون لها نظام.
سير
وقد ذكر أبو زكرياء يحيى الوارجلاني في سيرته، وهو من أوائل من دون الإباضية بالمغرب الإسلامي، أن أول من فكر في تأسيس الحلقة ودعا إليها أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور اليهراسني، وأن التلاميذ: «كلموا الشيخ أبا عبد الله محمد بن بكر النفوسي- أن يعقد لهم حلقة فأبى … وامتنع، فمكثوا يراودونه ما شاء الله فأبى عليهم حتى كادوا أن ييأسوا منه … فأجابهم على شرط أن لا يسأل
- 698 -