معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٧٥٣حرف العين
المصادر:
الجناوني: الوضع، 67.
اطفيش القطب: شرح النيل، 205/ 1.
السالمي نور الدين: معارج الآمال، 18/ 3.
علم
علم الله تعالى
(عقيدة، علم الكلام)
هو
علم الله تعالى صفة ذاتية أزلية يُنفى بها الجهل عنه، فهو تعالى بكل شيء محيط، وهو عالم بذاته لا بعلم غيره، وعبر عنه بعض العلماء بأنه: تنكشف له المعلومات انكشافا تاما، من غير قيام صفة قديمة مقتضية لذلك الانكشاف. إنَّه تعالى عالم بكل ما كان وما هو كائن وما سيكون، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، لقوله تعالى: {لَتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (سورة المائدة: 97)، وقوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن
قَبْلِ أَن تَبْرَأَهَا إِنْ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (سورة الحديد: 22).
فهو تعالى عالم بكلِّ شيء، بأفعال العباد وبمصيرهم، بالجزئيات والكليات، سواء أكانت من الممكنات أم الواجبات؛ وقد سمى هود بن محكم الهواري علم الله تعالى السابق لأفعال العباد، بعلم الفعال. ولا يجوز أن يوصف علم الله تعالى بالضروري ولا بالنظري، ولا بالتصور
ولا بالتصديق، ولا بالتنوع، ولا بالتبديل والتغيير.
وواضح أن اللغة تقصر في التعبير عن حقيقة علم الله تعالى، وإنما هي تقريب للمدارك البشرية، مثل الانكشاف الذي عبر به العلماء ومقصدهم أن الأشياء لا تعزب عن علم الله تعالى.
-733 -