معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٨٨٥

قطع

حرف القاف

القطع

(فقه، جنايات)

القطع بتر اليد أو الرجل أو كلتيهما، عقوبة للسارق أو المحارب. شرع القطع في السرقة حفظا للأموال. ولا قطع إلا بشرط أن يأخذ المال بالغ عاقل، من حرز، بلا شبهة له فيه؛ فلا يُقطع المجنون، والصبي، ومن أخذه من غير حرز، أو من حرز أبيح له الدخول إليه، كخديم يدخل على الحرز، وساكن حيث الحرز مع مالكه ولا عبد من مال سيده، ولا أب من مال ولده، واختلفوا في الزوجين، ولا مضطر بالجوع، وكذلك غريم من مال غريمه وذلك للشبهة.

ولا قطع في زمان المسغبة، لقيام الشبهة في تمام الجناية في هذه الأحوال. كما لا قطع في الحرب خوف الفتنة وتفرُّق الصف، مما يفتح باب الهزيمة على المسلمين. ولا قطع إلا فيما قيمته أربعة دراهم فأكثر على المختار، وهو مذهب الإباضية. وإن صحت السرقة بإقرار الجاني، أو شهادة، قطعه الإمام ولو شريفا. وتقطع يمني السارق من رسغه، كما فعل رسول الله الله والخلفاء، وهو مجمع عليه؛ وذلك لأن البطش بالكف. وإن عاد فالرجل اليسرى، وإن عاد فاليد اليسرى، وإن عاد فالرجل اليمنى، وإن عاد ضرب وحبس، حتى يتوب أو يموت.

ولا يُزاد شيء عن حد القطع، فإن قطع أكثر من ذلك ضمنه القاطع. والمذهب فيمن قطع، أنَّه يغرم ما سرق؛ إذ القطع لا يسقط به الغُرم؛ لأن

الغرم حق المخلوق، والقطع حق الله تعالى، شُرع ردعا عن السرقة. وشرع القطع أيضا في الحرابة لمن أصاب الأموال ولم يقتل؛ فتقطع يده اليمنى من الرسغ، مع رجله اليسرى من المفصل.

- 865

-