معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٩٠٢حرف القاف
وإذا ذكر منفردا اشترط فيه الالتزام بمقتضى الأمر والنهي؛ على خلاف ظاهر حديث أبي ذر: «مَا مِنْ عَبْدِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلكَ إلا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ … قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرِّ … »، الذي يوهم ظاهره عدم اشتراط الالتزام في القول. فيحمل الحديث على معان هي: - أن اقتراف الزنى والسرقة كان قبل الدخول في الإسلام؛ لأنه يجب ما قبله. أن الحديث جاء في بداية الدعوة قبل تشريع الأحكام، لما كانت الدعوة إلى
مجرد التوحيد.
- أن المقصود من دخل الإسلام ومات لتوه، ولم يحن ما لا يسع فعله أو تركه. - أن الحديث مقيد بالآيات والأحاديث الآمرة بالتوبة.
المصادر:
اطفيش القطب شرح عقيدة التوحيد: 567.
الخليلي أحمد: شرح غاية المراد، 89.
الجعبيري: البعد الحضاري، 493/ 2 - 497.
وينتن مصطفى آراء الشيخ اطفيش، 277 280.
* البخاري: كتاب اللباس، باب الثياب البيض، 2193/ 5، رقم 5489.
قول
قول الله
(عقيدة، علم الكلام، تفسير)
كلمة قول الواردة في الآية الكريمة: إنَّما قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونَ (سورة النحل: 40)، تحمل على المجاز، بمعنى تعلق الإرادة بوجود الشيء. يقول القطب في تفسير الآية: «ولا قول في ذلك، بل المعنى إذا تعلقت إرادتنا الأزلية لوجود شيء في وقته، حصل بلا علاج، ولا آلة، ولا تأخير».
- 882 -