معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٩٢حرف الألف
أمن
زيادة الإيمان ونقصانه
(عقيدة، علم الكلام، تفسير)
اتفق العلماء على القول بزيادة الإيمان؛ لأنه كلما زادت أعمال المؤمن وخصاله زاد إيمانه، مصداقا لقوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمُ
إيمانا ل له (سورة الأنفال: 2)
واختلفوا في القول بنقصانه إلى أربعة أقوال، هي:
1 - الإيمان لا ينقص، بل ينهدم بارتكاب الكبائر؛ وهو مشهور بدليل قوله: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ … ». 2 - الإيمان لا ينقص ولكنه يضعف، وهو قول أبي سعيد الكدمي، بمعنى ينهدم بارتكاب المعاصي، ويعتريه الضعف عند فتور الاجتهاد في الطاعات. 3 - الإيمان يزيد وينقص، باعتباره خصالا كثيرة، وهو قول أبي خزر والجيطالي وأبي عمار والثميني.
أصله،
4 - الإيمان لا يزيد ولا ينقص، باعتباره تصديقا في ذاته، فالقول بنقصانه يستلزم الشرك؛ ولكن يزداد وينقص باعتبارات أخرى خارجة عن وهي زيادة الأعمال ونقصانها، وقوَّة الأدلة والبراهين، وزيادة العلم بخصال الإيمان، وهو قول القطب اطفيش. ويلاحظ أن كل طرف ركز في حكمه على نقصان الإيمان على جانب من التعريف الذي ارتضاه، فجاءت أقوالهم مختلفة في الظاهر، إلا أنها متفقة في جوهرها، لا تخرج عما يأتي:
1 - الإيمان لا ينقص بترك العمل الواجب بل ينهدم؛ لأنه
2 الإيمان يضعف عند التقصير عن الاجتهاد في الطاعات.
من
مقتضياته.
- 72 -