معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٩٣١

حرف الكاف

الإكراه على درجات بعضه أشدّ من بعض فمنه ما يشوب الإرادة ومنه

ما يلغيها كاملة.

وتختلف تقديرات الفقهاء في إعذار من أكره على الفعل وهدّد بالقتل. إذ إن فعل المحرمات منها ما لا يصح الترخيص بفعله، ومنها مـ ـــخ فيه الترخيص.

فمن الأولى الإكراه على قتل نفس بغير حق، أو إتلاف عضو منه، أو ما شابه ذلك، مثل الزنا، فإن التقية في مثل هذا لا تصح، حتّى ولو أكره المأمور، لأن سلامة نفسه ليست بالأولى من نفس غيره. وأما المحرَّم الذي تصحُ التقيَّة به فهو كقول كلمة الكفر بشرط الاطمئنان

بالإيمان، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وجميع ما أبيح للضرورة. وفي إتلاف مال الغير، ذهب السالمي إلى أنّ ذلك يصح للمجبور إذا أكره،

بشرط ضمانه لصاحبه.

فشرائط إباحة هذه المحرمات أن يكون الإكراه حالاً ومفضيا إلى القتل يقينا أو ظنا قويا.

وإن ارتكب ما يلزمه به القصاص أو الحد بسببه كقتل بريء، أو زنا حرام، فإن الإكراه لا يرفع الإثم، واختلفوا في القصاص والحد فقال بعض: ينفذ عليه، ولا عذر له. وقال بعضهم: يُدرأ عنه ذلك لموضع الشبهة. وقالوا أيضا إن أيمان الجبابرة لا حنث فيها، لمن حلف بها مكرها، وكذا مع قهر. ر. وهو المختار عند الإباضية كما نقله الثميني. وأورد ابن جعفر في جامعه صورا عديدة، للإكراه، ما يجوز منها وما لا يجوز.

طلاق

والأخذ بالعزيمة في الإكراه أولى من الأخذ بالرخصة.

المصادر:

ابن جعفر: الجامع، 137/ 1 - 138؛ 502/ 3 - 503.

- 911 -