معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٩٥٦

حرف اللام

ويرى الإباضية أن اللعان إذا وقع بين يدي القاضي أو الحاكم، فرق بين الزوجين، بتطليقة بائنة عند بعض، والصحيح أنها تحريم مؤبد. وينتفي باللعان الولد عن الملاعن إلا إن نكل قبل تمام اللعان فيثبت نسبه منه، وإن رجع بعد اللعان فمذهب الجمهور ثبوت النسب.

وإن كذب نفسه قبل أن يتلاعنا فلا، لعان، وإن نكل الزوج بعدما قذفها فعليه

الحد، وإن نکلت هي بعدما لاعنها الزوج فعليها حد الزنى على الصحيح. ولا لعان لعبد، فإنه لا يلاعن زوجته ولو كانت حرة، ولا يلاعن عنه سيده؛ ولا لطفل ولا لمجنون. وذهب القطب اطفيش إلى القول بإثبات اللعان بين المشرك والمشركة إذا تحاكما إلى الحاكم المسلم، إذ الحق أنهم مخاطبون بفروع الشريعة، ومنها حكم اللعان.

واستحسنوا أن تتم الملاعنة في المسجد الجامع عند المنبر إثر صلاة من الخمس، والعصر أولى، بحضرة الإمام ونحوه، بمجمع من الناس تغليظا. وندب تخويفهما عند الخامسة لأنها محل نزول العذاب بهما.

وورد في صيغتها أن يقول الزوج: "أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لمن الصادقين فيما قذفت به زوجتي فلانة بنت فلان من الزنا" أربع مرات، ثم يقول: "لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين". وتقوم المرأة كذلك وتقول: "أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية وأن زوجي لمن الكاذبين علي في قوله أربع مرات ثم تقول: "غضب الله علي إن كان وأجاز بعض بدء المرأة باللعان لأن البدء في الآية بالزوج ليس على

الوجوب.

المصادر:

من

الصادقين".

اطفيش القطب: شرح النيل 356/ 7 358 360 361 تيسير التفسير، 17/ 10 - 75.

الخليلي أحمد: الفتاوى، 364/ 2 - 365

- 936 -