مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦

486

مائة كتاب إباضي

والأمة، خُلقوا لتطهير الهيئة الاجتماعية من أدران الإجرام، والأخذ بيد النفوس الطيبة إلى منهاج الصلاح والإصلاح. وإحاطة الأمة بسياج متين عن البدع والضلالات، وإيجاد الوازع الحارس بتأثير الوعظ والإرشاد والنصح.

يرى خدمة الإسلام عمومًا والمذهب خصوصا من أكبر الواجبات التي تحملها قوى الإرادة حصيف الرأي تتراءى له عواقب الأمور، وتنكشف له حقيقتها من وراء ستارها.

تصدى لنشر العلم والتأليف من الصغر. عظيم الاجتهاد لم يفتر في جهده

من

وجهوده ولا شغلته الدنيا وزخارفها، نهضت همته إلى إعادة ما كان للأمة الشموخ والمجد والعظمة والازدهار ولم يجد وسيلة أفضل من الانصراف إلى تنقيح العلوم، وتحديد ما اندرس من السيرة الغراء فانكب على التأليف والتدريس بدون انقطاع.

وكان أول كتابة له أرجوزته «نظم المغني»، قيل: في خمسة آلاف بيت. وأن من طالع له كتاب: «الشامل للأصل والفرع» الذي ألف بعد أن بلغ درجة الاجتهاد أدرك رسوخه في علوم الشريعة أصلاً وفرعًا بالإضافة إلى شرحه على «النيل» فإنه من أوفى الكتب الفقهية الإسلامية وأجملها وأكملها تحريرا، يقف مطالعه على مذاهب المجتهدين المشهورين وأئمة علوم الشريعة منذ الصحابة. وأول الواجبات معرفة الله. ويُسأل الإنسان يوم القيامة عن الإيمان، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، ثم العمرة، ثم المظالم. والإيمان والإسلام والدين مختلفة المفهوم متحدة الماصدق، أو مترادفة.

ومن أجال فكره في شرحه لشرح مختصر العدل والإنصاف» وقف على براعته في علم الأصول، وبلغ تأليفه ستة أجزاء متوسطة الحجم في أصول الفقه. كما أن له تفسيره تيسير التفسير يدل على تبحره في علوم القرآن وغزارة مادته ومقدرته على إظهار حقائق التفسير.