مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص

487

وللشيخ أطفيش أيضًا كتاب: تخليص المعاني من ربقة الجهل المثاني» فيه

من قوة البيان والسعة في علوم البلاغة والغوص إلى حقائق المعاني. أما إحصاء تآليفه فغير يسير، وقد تجاوزت المئات، وأما أجوبته فلا تحصى وله عناية خاصة بالآداب الأندلسية، وثناء على كثير من أدبائها في أساليبهم وابتكارهم لرقائق المعاني، كما أن له اعتناء خاصا بتتبع مؤلفاتهم.

ومن

أعماله الجليلة استماتته في الذود عن شرف الوطن عند دخول الحملة الفرنسية سنة 1299 هـ لا بقوة الحراب ولكن بقوة الحجة والحق. وكانت له عدة احتجاجات إلى رؤساء الحكومة الفرنسية ضد ما يرتكب من العسف مع المسلمين بالقطر الجزائري، وله حرص شديد على إقامة شعائر الدين، والمحافظة على سير السلف الصالح ومقاومة الأمية.

والظلم

و من آثاره النهضة العلمية التي قام بها تلاميذه بعده الذين لا يرون أن

لا سعادة للأمة إلا بها ولا تطهير النفوس من جرائم الجهل إلا بنتائجها. ومن العلوم التي كتب فيها الشيخ أطفيش الأخلاق، والأصول، والبلاغة (المعاني والبيان والبديع والتفسير، والتجويد والتوحيد، والتاريخ، والجبر، والحديث والحساب والرسم والسير والطب والصرف، والعروض والقافية والفقه والفلك والفلاحة والفرائض، والفلسفة واللغة، ومصطلح الحديث، والمنطق، والنحو، والوعظ.

وله غرر القصائد الطوال كالحجازية، وأراجيز في الفنون من الفقه، والقراءات والعربية وبديعية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم تبلغ مائة وثمانين بيتًا.

ومدائحه للنبي كثيرة، وله في النصائح والحكم درر في نهاية النفاسة.

وقضى الشيخ أطفيش جملة عمره تسعة وثمانين عاما في العلم والعمل والجهاد وإعلاء كلمة الله.