الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨18
مائة كتاب إباضي
لوقوعها، غير صحيحة، وأنه لو أذن الأول لغيره في الخطبة لجازت لمن أذن له. وقيل: النهي هنا للندب، وإذا خطبت امرأة رجلاً فلا تخطبه امرأة أخرى إذا عرفت أنه أراد واحدة فقط، وفيها ما مرّ في خطبة الرجل على خطبة الآخر، وصرحوا باستحباب أن تخطب المرأة الرجل من أهل الفضل، وإذا أذن الخاطب الأول لمن يخطب جاز.
ثم يقدم المؤلف أحاديث في إعلان النكاح والأكفاء، والمهر والاستثمار والأولياء والزينة وحقوق الأزواج والعشرة، ونفقة الزوج والولد، وفيمن لا يحل
من يحل، وفي الطلاق والفداء، والإيلاء والظهار واللعان، والإحداد والرجعة. كما يتناول المؤلف موضوعات المعاملات فيذكر أحاديث في الاقتصاد وطلب الرزق، وفيما لا يجوز فيه البيوع، وفي البيوع الفاسدة، وفي حل عقدة البيع والتأثير فيها وفي الدين، وفي القرض والقراض والسلم والشركة والوكالة، والإجارة والعارية والوديعة والشفعة والرهن والولاة والجوار والغصب.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص للولي في الأكل من مال اليتيم بالمعروف بشرط العمل والحاجة، فيأكل من مال اليتيم فكان قيامه عليه وتحصين ماله غير مسرف ولا مبذر ولا يقي ماله بمال اليتيم. وكان ابن عمر يزكي مال اليتيم ويستودعه ويستقرض منه، ويدفعه مضاربة.
كما يعرض المؤلف أحاديث في الحدود ذاكرًا قوله صلى الله عليه وسلم: «إقامة حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله» فعرض أحاديث حد الزني والقذف، وحد السرقة، وحد شارب الخمر، وحد الردة وحد القصاص والديات. ويقدم المؤلف أحاديث في الجهاد ذكر فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أمر أميرًا على جيش أوصاه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال له: «أغز بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث